كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - الثالث روايات بيع المصحف
الخصوصيّة يسري الحكم إلى مطلق البيع، و سائر المعاملات.
و فيه: مضافاً إلى أنّ قوله (عليه السّلام) قل أشتري. إلى آخره، لا دلالة فيه على أنّ المراد به الإيجاب و إيقاع المعاملة كذلك، بل لعلّه ظاهر في المقاولة قبل البيع، من غير نظر إلى إيقاعه باللفظ أو بالمعاطاة أنّ في مثل المجموع الذي يراد بيع بعضه، لا بدّ من ذكر ما يقع عليه البيع؛ لدفع الجهالة، ففي مثله لا تمكن أو تشكل المعاطاة، فاعتبار اللفظ في مثله لا يدلّ على اعتباره في غيره.
مع أنّ العناية فيها بعدم بيع المصحف، و بيع الحديد و نحوه، و ليست العناية بإيقاعه باللفظ، فقوله (عليه السّلام) قل أشتري منك. إلى آخره، كناية عن إيقاع البيع كذلك، أو بيان لذلك، و لا يراد به وجوب التلفّظ.
و منه يظهر الكلام فيما وردت في المزارعة،
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان أنّه قال: في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره، فيقول: ثلث للبقر، و ثلث للبذر، و ثلث للأرض.
قال لا يسمّي شيئاً من الحبّ و البقر، و لكن يقول: أزرع فيها كذا و كذا، إن شئت نصفاً، و إن شئت ثلثاً [١]
لأنّ تقريب الدلالة و ردّه كما تقدّم.
و كذا الحال فيما وردت في جواز بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح مع الضميمة، فراجع [٢].
[١] الكافي ٥: ٢٦٧/ ٤، تهذيب الأحكام ٧: ١٩٧/ ٨٧٢، وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] نحو ما عن سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال (عليه السّلام): لا، إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا، فيقول: أشتري منك هذه الرطبة و هذا النخل و هذا الشجر بكذا و كذا، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة و البقل. الحديث.
الكافي ٥: ١٧٦/ ٧، الفقيه ٣: ١٣٣/ ٥٧٨، تهذيب الأحكام ٧: ٨٤/ ٣٦٠، الإستبصار ٣: ٨٦/ ٢٩٥، وسائل الشيعة ١٨: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٣، الحديث ١.