كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - الأمر الرابع عدم تقوّم البيع بكون المبيع أصلًا و الثمن بدلًا
الأمر الرابع عدم تقوّم البيع بكون المبيع أصلًا و الثمن بدلًا
لا شبهة في أنّ المتعارف عند الناس في أوائل تمدّنهم قبل تعارف الأثمان هو تبادل الأمتعة بعضها ببعض، حسب ما مسّت الحاجات إليه، فكانوا يعاوضون الحنطة بالشعير، و المزروع بالملبوس و هكذا، و الآن أيضاً تكون المعاوضة بين العينين متعارفة، و لا سيّما بين أهل البوادي و القرى، فهل هي معاملة مستقلّة غير البيع، أو هي هو؟
قد يتوهّم من التعبير في البيع ب «التمليك بالبدل» أو ب «العوض» أنّ ماهيّة البيع متقوّمة بكون المبيع أصلًا، و الثمن بدلًا؛ بمعنى أنّ المبيع مطلوب بالذات، و الثمن بدل لماليّته [١].
و هو و هم؛ فإنّ التعبير بذلك ليس لأجل كون المبيع مطلوباً ذاتاً بخصوصيّاته الذاتيّة، و الثمن مطلوباً لأجل بدليّته، و مطلوبيّة بدليّته عرضيّة، مع أنّ ذلك أيضاً لا يصحّ كليّاً، بل المراد ب «العوض» هو العوض في
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٧٢/ السطر ١٩، و ٨٤/ السطر ١.