كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - عدم شمول المعنى الأوّل للالتزامات الابتدائية
الحمار المقيّد بزيارة بيت اللَّه، بل المبيع هو الحمار، و الشرط أمر آخر جعل في ضمن البيع، و لهذا كان له خيار تخلّف الشرط لدى العقلاء، لا خيار تخلّف الوصف و القيد.
ثمّ مع عدم الجامع بينهما لا يحمل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المؤمنون عند شروطهم [١]
على المعنيين؛ إمّا لعدم إمكانه كما قالوا [٢]، أو لعدم الحمل عليه إلّا مع القرينة [٣]؛ لكونه خلاف المتعارف، فلا بدّ و أن يراد منه أحد معنييه، و قد دلّت النصوص على إرادة المعنى الأوّل منه، و لا دلالة على إرادة الثاني إلّا توهّم [٤] دلالة بعض الروايات عليها، و سيأتي الكلام فيها [٥].
عدم شمول المعنى الأوّل للالتزامات الابتدائية
ثمّ على فرض إرادة المعنى الأوّل، فهل تشمل الالتزامات الابتدائيّة أو لا؟
الظاهر المتبادر من «الشرط» هو الضمني، و لا يطلق على الابتدائي بنحو الحقيقة، فإذا التزم إتيان شيء، لا يقال: «شرط إتيانه» أو «شرط عليه ذلك» و لا أقلّ من الشكّ في الشمول، و دعوى تبادر الأعمّ [٦] ضعيفة، و استعماله في
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] كفاية الأُصول: ٥٣، أجود التقريرات ١: ٥١، مقالات الأُصول ١: ١٦١.
[٣] وقاية الأذهان: ٦٠٧، مناهج الوصول ١: ١٨٠، تهذيب الأُصول ١: ٩٤.
[٤] ذهب المحقّق الشيخ علي الغروي إلى أنّ المراد بالشرط في قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «المؤمنون عند شروطهم» هو المعنى الثاني، خلافاً للشيخ الأعظم (قدّس سرّه) انظر حاشية المكاسب، المحقّق المامقاني ٢: ١٤٤/ السطر ٢٦.
[٥] يأتي في الصفحة ١٣٧ ١٤٠.
[٦] المكاسب: ٢٧٥/ السطر ٢٥، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١١٧/ السطر ٣٠.