كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الثالث روايات بيع المصحف
واحدة [١].
و أنت خبير: بأنّه لا إشعار فيها لما ذكره، إلّا أن يراد
بقوله (عليه السّلام) جعله جملة واحدة
لفظة واحدة، على أن يراد ب «الجملة اصطلاح النحاة [٢]، و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ المراد به جعله مبيعاً واحداً.
و حاصل المراد: أنّ المقاولة لا بأس بها، لكن إذا عزم البيع باعه جملة واحدة؛ أي سلعة واحدة.
مضافاً إلى أنّ العناية فيها بأمرٍ آخر غير اعتبار اللفظ.
الثالث: روايات بيع المصحف
و منها: روايات وردت في بيع المصحف:
كرواية سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن بيع المصاحف و شرائها.
فقال لا تشتر كتاب اللَّه، و لكن اشتر الحديد و الورق و الدفّتين، و قُل أشتري منك هذا بكذا و كذا [٣].
و يمكن تقريب الاستدلال بها بأنّ قوله (عليه السّلام) قل أشتري. إلى آخره، ظاهر في الوجوب الوضعي الشرطي، فيدلّ على اعتبار اللفظ فيه، و بإلغاء
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٥٤/ ٢٣٥، وسائل الشيعة ١٨: ٦٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] شرح الكافية، الرضي ١: ٨/ السطر ٢٢، و انظر التعريفات، الجرجاني: ٣٥.
[٣] الكافي ٥: ١٢١/ ٢، وسائل الشيعة ١٧: ١٥٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣١، الحديث ٢، انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٧٤/ السطر ٢٧، هداية الطالب: ١٧٢/ السطر ٢١.