كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - نقد كلام الشيخ في المقام
ضرورة أنّه لا معنى للتخطئة في مثل المقام، ممّا لا واقعيّة للموضوع إلّا ما اعتبره العقلاء، و هو واضح.
ثبوت الضمان في المنافع غير المستوفاة
هذا كلّه في المنافع المستوفاة، و أمّا غيرها الفائتة تحت يده، فهي أيضاً مضمونة عليه؛ لقاعدة اليد [١]، لما تقدّم من أنّ للمنافع نحو وجود تدريجي يقع تحت اليد تبعاً للعين، و تتلف تدريجاً، و تصير مضمونة تدريجاً، و قد تقدّم أنّ تلك المنافع قد يستوفيها المشتري، و قد لا يستوفيها و تصير تالفةً، و ليس الاستيفاء دخيلًا في تحقّق النفع كما توهّم، فراجع [٢].
و لقاعدة احترام مال المسلم؛ و أنّ احترامه كاحترام دمه [٣]، فكما أنّ دمه لا يهراق، و لو أُهريق لا يذهب هدراً، فكذا ماله؛ لعموم التشبيه، مع أنّه موافق للقاعدة العقلائيّة في المقام، فالتمسّك بالأصل لنفي الضمان [٤] غير وجيه.
نقد كلام الشيخ في المقام
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) بعد الذهاب إلى عدم تماميّة دليل الضمان تمسّك
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٣: ٢٥١/ ٣، مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٠٨.
[٣] الكافي ٢: ٢٦٨/ ٢، الفقيه ٤: ٣٠٠/ ٩٠٩، وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٨، الحديث ٣.
[٤] المكاسب: ١٠٥/ السطر ١.