كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٥ - الرابع حكم المنافع قبل أداء الغرامة و بعده
إثبات الضمان فيها.
و الظاهر من دليل اليد ذلك، فضمان ما لا يد عليه و لو تبعاً، لا يثبت بدليلها.
و بهذا ظهر مبنى ضمان المنافع و النماءات الحاصلة للعين في الأيادي المتعاقبة، و لا ضمانها، و سيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيها [١].
و العجب منهم مع ذهابهم إلى أنّ ضمان المنافع لأجل وقوع اليد عليها تبعاً [٢]، قالوا في المقام: بضمان توابع العين المتعذّرة قبل أداء غرامتها [٣]، و نفى الإشكال بعضهم عنه [٤].
و أمّا بالنسبة إلى ما بعد أدائها، فالذي ينبغي أن يقال:
إنّه على المبنى الأوّل في معنى
على اليد.
فإن قلنا بأنّ الغرامة غرامة عن العين و جميع لواحقها، فلا ضمان بالنسبة إلى المنافع الحادثة بعدها؛ لأداء غرامتها فرضاً.
و إن قلنا بأنّها غرامة العين و منافعها الموجودة قبل الأداء، و أمّا ما حصلت بعده كالنتاج الحاصلة بلقاح بعده، و كذا النماءات المتّصلة، و المنافع الحادثة بعده، فلم تكن غرامة لها، فعليه ضمانها؛ لأنّ المفروض بقاء العين على ملك صاحبها، و النتاج و النماءات تابعة لها في الملكيّة، و مضمونة بضمانها.
بل يمكن أن يقال: إنّ ما أدّى ليست غرامة العين؛ لما مرّ من أنّ دليل اليد لا يقتضي أن يكون البدل في الحيلولة ملكاً للمضمون له، بل هو ملك الغارم،
[١] يأتي في الجزء الثاني: ٤٨٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣١، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٩٤/ السطر ١٠، منية الطالب ١: ١٣٤/ السطر ١٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٥.
[٤] منية الطالب ١: ١٦١.