كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - إفساد الاختلاف الراجع إلى تحقّق عنوان العقد
الشمس» و بين قوله «قبلت إيجابك المعلّق» فلا يسري التعليق في الثاني إليه.
و أمّا الموالاة، فإن كان القابل يرى اعتبارها فلا كلام فيه؛ إذ لا يصحّ له القبول إلّا بعد الإيجاب بلا فصل.
نعم، يمكن أن يقال: إنّه لو قبل مع الفصل و صحّ منه الجدّ، يجوز للموجب ترتيب آثار الصحّة، و إن لا يخلو من إشكال؛ لاحتمال كون مصبّ الأدلّة ما إذا كان إيجاب الوفاء ذاتاً للطرفين، لا لطرف واحد.
و إن يرى الموجب اعتبارها فأوجب، و لم يقبل المشتري إلّا مع الفصل، صار الإيجاب بنظر الموجب فاسداً؛ لأنّه يرى الإيجاب غير صالح لضمّ القبول إليه، فقبل تحقّق القبول خرج إيجابه عن الصحّة التأهّلية بنظره، فيبطل إيجابه، و يأتي في القابل ما مرّ في الموجب مع إشكاله.
و كذا الكلام في بقاء الأهليّة؛ فإنّ القائل باعتباره إن كان هو الموجب، خرج إيجابه المتعقّب بالحجر مثلًا عن صلاحية تعقّبه بالقبول بنظره، و إن كان هو القابل، يرى الإيجاب المتعقّب بالحجر كلا إيجاب.
و يأتي فيهما بالنسبة إلى من يصحّ عنده العقد، ما مرّ آنفاً، إيراداً و جواباً.
إفساد الاختلاف الراجع إلى تحقّق عنوان العقد
هذا كلّه فيما إذا كانت الشرائط المذكورة من قبيل الشرائط الشرعيّة، و اختلفا في الاعتبار و عدمه.
و أمّا إذا اختلفا في تحقّق عنوان «العقد» و كان منشؤه الاختلاف في أحد المذكورات، بمعنى:
أنّ القائل باعتبار التنجيز مثلًا كان منشأ اعتباره دعوى امتناع الإنشاء معلّقاً.
و أنّ القائل باعتبار الموالاة يدّعي عدم حصول الهيئة الوحدانيّة المعتبرة