كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - ما بقي من الجواب عن إشكال المحقّق النائيني في الكنايات
الوجود أو في كمال ضعفه، حتّى يدّعى الانصراف [١]، بل كثيراً ما تكون الكنايات أبلغ في إفادة المرام، مع أنّ ضعف الوجود لا يوجب الانصراف.
كما يظهر منه: أنّ الملزوم ليس منشأً تبعاً و في المرتبة الثانية من الإيجاد [٢]، بل منشأ ابتداءً و أصالة، و لا منشأ غيره، و هذا واضح جدّاً.
إشكال المحقّق الخراساني في الكنايات
كما يظهر منه ما في المحكي عن المحقّق الخراساني، فإنّه (رحمه اللَّه) بعد الاعتراف بالصحّة في المجازات، استشكل في الكنايات؛ نظراً إلى عدم تأكّد المعاهدة بها، لسراية الوهن من اللفظ إلى المعنى لما بينهما من الارتباط، بل نحو من الاتحاد [٣].
لما عرفت من عدم وهن في الدلالة و لا في المدلول، مضافاً إلى ما تقدّم: من أنّ التصريح و التكنية غير مربوطين بتأكيد العهود [٤]، و لو رجع اعتبار التأكيد إلى اعتبار التصريح في الدلالة، فهو مصادرة.
ما بقي من الجواب عن إشكال المحقّق النائيني في الكنايات
بقي شيء، و هو دعوى انصراف الأدلّة عن العقود المنشأة بالكنايات، بل بالمجازات، و عدم شمول العمومات لها؛ لخروجها عن الأسباب المتعارفة [٥].
[١] منية الطالب ١: ١٠٦/ السطر ١١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٦ ٢٧، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٦٤/ السطر ٢٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٠٥.
[٥] منية الطالب ١: ١٠٦/ السطر ١٢ و ١٦.