كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٥ - كلام الشيخ الأعظم و ما فيه
بغل إذا عطب أو نفق فهذا المعنى التعليقي ثابت بالفعل يوم الغصب، كما قلنا في
خبر على اليد. [١]
فمضمون الصحيحة موافق لخبر على اليد. مع اختلاف غير جوهري، و هو ذكر القيمة؛ لكون المورد من القيميّات.
و ربّما يقال تأييداً للشيخ الأعظم (قدّس سرّه): إنّ هذه الفقرة ظاهرة في قيمة يوم المخالفة، من غير لزوم ما ارتكبه الشيخ من مخالفة القواعد العربيّة، و الخروج عن طريقة أهل اللسان، فإنّه بناءً على أن يكون يوم خالفته متعلّقاً بنعم فيكون المعنى أنّه يلزمك يوم المخالفة القيمة، إمّا أنّها قيمة ذلك اليوم أو غيره، فالحديث ساكت عنه، إلّا أنّه بالالتزام يدلّ على أنّ المدار على قيمة يوم المخالفة؛ فإنّه لو لم يكن يوم المخالفة إلّا يوم دخول نفس العين في العهدة، لكان ذكر القيمة بلا موجب؛ لأنّ ماليّة المال إذا قدّرت بالقيمة يوم المخالفة، فلا محالة تكون القيمة قيمة ذلك اليوم؛ لأنّه لا يعقل أن يكون الضمان بقيمة يوم المخالفة فعليّاً، و يقدّر قيمة يوم ما بعد المخالفة [٢]. انتهى.
و أنت خبير بما فيه؛ فإنّ ذكر القيمة ليس لكونها ثابتة فعلًا على عهدته، بل لأجل أنّه لو تلف البغل ثبتت القيمة، فلم تقدّر القيمة يوم المخالفة، و لا يكون الضمان بمعنى ثبوت القيمة على عهدته فعلًا.
و ثبوتها على فرض التلف، تقدير لها بيوم التلف عرفاً؛ لأنّ ضمان قيمة الشيء إذا تلف هو قيمته حال التلف، و سائر القيم ليست قيمته فعلًا.
فتصير العبارة على فرض تعلّق الظرف بنعم هكذا «يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل إذا تلف» و هي ظاهرة في قيمة يوم التلف، و إن كان ثبوت هذا المعنى التعليقي يوم المخالفة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٢، ٥٠٧.
[٢] منية الطالب ١: ١٤٨ ١٤٩.