كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - فصل في ألفاظ عقد البيع
فصل في ألفاظ عقد البيع
(١) قد مرّ في بحث المعاطاة أنّها بيع صحيح لازم كسائر البيوع، و هي متعارفة بين العقلاء [١]، كما أنّ البيع بالصيغة أيضاً متعارف، فالتعاطي كالقول أحد أسباب إنشاء البيع، و لو لا دليل على الخلاف كان مقتضى القواعد صحّة البيع بالصيغة، و لزومه بلا شرط و على نحو الإطلاق.
و لا ينافي ما مرّ من لزوم المعاطاة و صحّتها، مع البحث عن شرائط الصيغة؛ لاحتمال اعتبار الشارع في خصوص صيغة البيع شرائط للصحّة أو اللزوم، و مع فقدها يقع البيع فاسداً؛ لأنّ ما وقع هي الصيغة الفاقدة لشرط التأثير، و هي غير صحيحة و لا مؤثّرة، و لم يقع سبب آخر كفعل؛ من إعطاء و أخذ، أو إشارة، أو نحوهما، و مع فقد السبب الفعلي مطلقاً، و السبب القولي الصحيح، لا وجه لوقوع البيع؛ لا معاطاة، و لا بالصيغة.
و لا دليل على أنّه لو لم يراعَ شرائط صحّة الصيغة يقع البيع معاطاة، بل
[١] تقدّم في الصفحة ٨٩، ١٤٣.