كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - الأمر الخامس ما يعتبر في صدق البيع من خصوصيات العوضين
الأمر الخامس ما يعتبر في صدق البيع من خصوصيات العوضين
(١) قالوا: لا إشكال و لا خلاف في اعتبار كون المبيع عيناً، فلا يعمّ المنافع و الحقوق [١].
و ربّما يتشبّث لذلك بانصراف الأدلّة إلى ما هو المعهود خارجاً، أو الشكّ في شمول المطلقات لغير بيع الأعيان [٢].
و أنت خبير: بأنّ ما هو المقصود هاهنا تحصيل مفهوم البيع عرفاً، سواء كان صحيحاً شرعاً أم لا، لا ما هو المؤثّر شرعاً، و إلّا كان اللازم تقييد الموضوع بكلّ ما يعتبر في مؤثّريته شرعاً.
و عليه لا يتّجه التمسّك بالإجماع، أو تسالم الأصحاب و عدم الخلاف، و لا بانصراف الأدلّة، أو الشكّ في إطلاقها؛ إذ كلّ ذلك أجنبي عن المقصود، إلّا أن يتشبّث باتّفاق الأصحاب لتحصيل معناه العرفي، و هو كما ترى؛ لأنّهم بصدد بيان التفاوت بين البيع و الإجارة المؤثّرين، و لا أقلّ من احتمال ذلك، فلا يمكن
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٨، منية الطالب ١: ٣٩/ السطر ١٥.
[٢] منية الطالب ١: ٣٩/ السطر ١٥.