كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٧ - الخامس وجه ثبوت الترادّ عند زوال التعذّر
و يمكن أن يقال: إنّ أداء القيمة في القيمي، و المثل في المثلي، أداء لبعض شؤون العين، و بعض شؤونها متعذّر الأداء، و هو هويّتها و شخصيّتها، و مقتضى
على اليد.
عهدة العين بخصوصيّتها الشخصيّة، و أداء القيمة أداء لماليّتها، و أداء المثل أداء لنوعيّتها، لا شخصيّتها و هويّتها؛ فإنّهما غير مضمونين بالغرامة، و ليس أداء القيمة و المثل غرامة لهما؛ لعدم الماليّة لهما، و عدم كونهما مورد رغبات الناس، فمع تعذّر العين لا يمكن أداؤها، فإذا زال التعذّر وجب الردّ.
و أمّا احتمال المعاوضة المالكيّة، أو القهرية العقلائيّة، أو القهريّة التعبّدية الشرعيّة [١]، فضعيف:
أمّا الأوّل فواضح؛ ضرورة عدم انقداح معاوضة في ذهنهما، و عدم إنشائها.
و الثاني كذلك؛ لعدم اعتبار العقلاء التالف الحقيقي ملكاً للغارم في مقابل ما يؤدّي غرامة، و ليس اعتبار الضمان فيه غيره في التالف العرفي.
و كذا الثالث؛ لأنّ أدلّة الغرامات و الضمانات لا تدلّ على المعاوضة، و العرف لا يفهمون منها إلّا ما هو المعهود لديهم، و ليست الغرامة لدى المتشرّعة غير ما لدى العقلاء.
و قد يقال: «عدم جواز الجمع بين العوض و المعوّض لا يختصّ بالمعاوضات؛ إذ هو مقتضى العوضيّة، إذ لا معنى لكون الشيء عوضاً عن شيء، مع بقاء ذلك الشيء بحاله و في محلّه.
نعم، الفرق بين المقامين: أنّ في المعاوضات لا بدّ من اعتبار وجود العوض المقابل في كلّ من الطرفين، بخلاف باب الغرامات، فإنّه يفرض المعوّض تالفاً
[١] انظر جواهر الكلام ٣٧: ٨٠ و ١٣١ و ١٣٥، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٧/ السطر ٣٣.