كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦١ - الاولى محتملات عدم ملكية الخمر
الملكيّة في محيط تقنينه، لكن سلب الآثار أقرب إلى الفهم بحسب ظاهر الأدلّة،
كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ثمن الخمر سحت [١]
و سائر ما وردت في الخمر، ممّا يمكن دعوى انصرافها عن العصير المغلي للتثليث، أو التخليل على فرض صيرورته خمراً.
بل ظاهر شيخ الطائفة (قدّس سرّه) في رهن «الخلاف» عدم قيام إجماع على عدم ملكيّة الخمر قال: «الخمر ليست بمملوكة و يجوز إمساكها للتخليل و التخلّل.
ثمّ قال: دليلنا إجماع الفرقة على نجاسة الخمر، و على تحريمها الإجماع، فمن ادعى صحّة أنّها مملوكة فعليه الدلالة» [٢].
حيث تمسّك في مورد المسألة المبحوث عنها بعدم الدليل، فلو قام الإجماع على عدم المملوكيّة لتمسّك به جزماً، كما هو دأبه في الكتاب، و صرّح في أوّله [٣].
ثمّ لو قلنا بسلب الآثار، لا يبعد القول بعدم سلب جميعها عن المتّخذة للتخليل، كسلبها عن المتّخذة للشرب، فالعصير المغلي بنفسه لو فرض صيرورته خمراً بالغليان، لم تهتك حرمته، و لا يوجب ذلك جواز إراقته، و لا سلب الضمان لو أُهريق؛ لقصور الأدلّة عن إثبات سلب الأحكام عن مثله.
نعم، الخمر المتّخذة للشرب لا حرمة لها، و يجب إهراقها، كما أراقها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على ما في الروايات [٤]، و أمر بإهراقها [٥].
[١] الفقيه ٣: ١٠٥/ ٤٣٥، وسائل الشيعة ١٧: ٩٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ٨.
[٢] الخلاف ٣: ٢٤١.
[٣] نفس المصدر ١: ٤٥.
[٤] السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٢٨٧، نصب الراية ٤: ٢٩٧.
[٥] الكافي ٥: ٢٣٠/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ١٣٦/ ٦٠١، وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ١.