كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٠ - مختار السيّد و جوابه
نعم، في الإعواز المطلق أو مع أمد بعيد جدّاً، فالظاهر الرجوع إلى القيمة، و الإلزام بها في العرف.
مختار السيّد و جوابه
و قد يقال: «إنّ مناط جواز المطالبة بالبدل، مجرّد عدم وجوده في البلد و ما يقرب منه؛ ممّا يحتاج نقله إلى مضي زمان، فإنّ للمالك أن لا يصبر إلى زمان النقل؛ لأنّ مقتضى السلطنة على ماله جواز مطالبة ماليّته فعلًا بأخذ البدل، و إن أمكن إعطاء نفس المال بعد مضي مقدار من الزمان حسبما ذكروه في بدل الحيلولة» [١].
و قد قال هذا القائل فيما سبق: إنّ للمالك إلغاء جهة المثليّة، و المطالبة بماليّة ماله؛ بدليل السلطنة [٢].
و قد مرّ ما فيه؛ من أنّ ما على الضامن ليس أُموراً متعدّدة، قابلة لإلغاء بعض، و إبقاء بعض، و لهذا لا يلتزم القائل و لا غيره بأنّه مع وجود العين، للمالك إلغاء ما عدا قيمتها و المطالبة بها، مع أنّ دليل السلطنة لو اقتضى ما زعمه، اقتضى ذلك أيضاً [٣].
و بالجملة: ليس على الضامن في المثلي إلّا المثل، و لا يفي دليل السلطنة عند تعذّره بالإلزام بالقيمة؛ فإنّها ليست على عهدته، و أمّا قضيّة بدل الحيلولة، فسيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيها.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠١/ السطر ٣٢.
[٢] نفس المصدر: ٩٩/ السطر ١٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٤٢.