كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - المرجع عند كون أحد العوضين ديناً على القول بالإباحة
الإضافات كذلك [١] أنّه لا دليل على ملازمة ملكيّة الشخص لما في ذمّته للسقوط عنها، و قياس المقام بالعمودين مع الفارق، بعد قيام الدليل فيهما دون المقام، بل لا يخلو المقيس عليه من المناقشة أيضاً.
و بالجملة: لا مانع من مالكيّة الشخص لما في ذمّته و انتقاله إلى غيره.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ اللازم في مثل المقام الرجوع إلى بناء العقلاء و عملهم، لا إلى مناقشات عقليّة لا ترجع إلى محصّل، و لا شبهة في أنّ العقلاء يبيعون بما في الذمم، و تكون نتيجته سقوط ما فيها.
ثمّ لو كان لهم خيار في البيع الكذائي و فسخوا، يصحّ الفسخ عندهم بلا ريب، و لازمه رجوعهم إلى من عليه الدين بدينهم، كما هو بناؤهم جزماً، فالمناقشات المذكورة كالشبهة في مقابل البداهة، هذا على القول بالملك.
المرجع عند كون أحد العوضين ديناً على القول بالإباحة
(١) و أمّا على القول بالإباحة، فقد يقال: إنّ المعاملة باطلة؛ لفقد الأثر [٢].
و هو كما ترى؛ لكفاية الأثر في الجملة في الصحّة، و تترتّب على الإباحة صحّة التصرّفات الاعتباريّة؛ من البيع، و الصلح، و الإسقاط، و نحوها.
و ربّما يقال: إنّ المعاطاة على ما في الذمّة تلازم السقوط؛ لأنّ التحقيق أنّ بيع المعاطاة المفيد للإباحة، هو ما قصد المتبايعان به التمليك لا الإباحة، و لازم ذلك تسليط كلّ منهما صاحبه على ماله؛ لما قلنا: من أنّ المتعاملين أوجدا مصداق التسليط المذكور، و لازمه الإباحة المالكيّة، و لازم ذلك التسليط
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٨٧/ السطر ٣٢.