كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - المرجع عند كون أحد العوضين ديناً على القول بالملك
الباقي بعد التلف، ففي المقام لا يعقل؛ لأنّ تلف العين لا ينافي بقاء ملكيّة التالف اعتباراً قبل الرجوع، بخلاف السقوط؛ فإنّه لا معنى لاشتغال ذمّته بمثل الساقط للغير قبل الرجوع، فإنّ اعتبار سقوط ما في الذمّة و بقاءه متنافيان، مع التسالم على عدم اشتغال ذمّته بشيءٍ للغير قبل الرجوع [١]. انتهى ملخصاً.
ففيه: أنّ الترادّ الملكي إنّما هو تبع للفسخ؛ إذ لا يعقل بقاء العقد و ترادّ العين ملكاً، فمع الفسخ ينحلّ العقد، و ترجع ذمّة المديون مشتغلة بعين ما اشتغلت.
و لو قلنا بلزوم الردّ في الملكيّة، فاللازم اعتبار الكلّي في ذمّة المديون قبل الرجوع ملكاً له، لا للغير، و بالرجوع صار ملكاً للدائن، كما في الفسخ في العين التالفة، و عدم مالكيّة الشخص لما في ذمّته في المقام و نظائره غير مسلّم.
و ما قيل من أنّه لا يعقل مالكيّة الشخص لما في ذمّته [٢] لعلّه خلط بين المالكيّة و الدائنيّة؛ فإنّه لا يعقل أن يكون الشخص دائناً لنفسه، و أمّا مالكيّته لما في ذمّته فهو أمر معقول، و لعلّ في بيع الكليّات يكون الاعتبار بملكيّة الكلّي أوّلًا، و نقله إلى الغير بعده.
و منها: أنّ حقّ الخيار أو جواز الرجوع، يسقط بسقوط ما في الذمّة؛ لأنّ موضوعهما يرتفع بالسقوط، فلا يبقى لهما متعلّق [٣].
و فيه: أنّ متعلّق الحقّ أو جواز الفسخ هو العقد لا العين، كما تقدّم الكلام
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٥٥/ السطر ١٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٧٣/ السطر ١٧ و ٢٢، منية الطالب ١: ٤٣/ السطر ١٣، و: ٨٨/ السطر ٢١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٨٧/ السطر ٢٦.