كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - بحث في معنى الشرط
هو لما اشترط عليه» [١].
و ظاهره أيضاً نحو ما تقدّم، و إن كان دونه في الظهور.
نعم، في «المنجد»: «الشرط إلزام الشيء و التزامه».
و هو ظاهر في الإطلاق، و إن كان مسبوقاً بقوله: «شرط عليه في بيع و نحوه ألزمه شيئاً فيه» [٢].
و ربّما يشعر بكونه مطلق الإلزام أو العهد ما عن أصبغ بن نباتة و قد سئل: كيف سمّيتم «شرطة الخميس» يا أصبغ؟
قال لأنّا ضمنّا له الذبح، و ضمن لنا الفتح [٣].
لكنّه ضعيف؛ لكونه مخالفاً لقول جلّ أهل اللغة في وجه التسمية، مع احتمال كون الضمان في عقد البيعة.
و أمّا الشرط بالمعنى الثاني، فهو معنى عرفي كما ادّعاه الشيخ [٤] و لم يظهر من اللغة أنّه أحد معانيه، و لعلّه دعا بعض المحشّين إلى التكلّف بإرجاعه إلى الأوّل، و إلى المعنى الاشتقاقي [٥].
و يحتمل بعيداً أخذه من الشريط؛ بمعنى الخوص المفتول، يشرّط به السرير و نحوه [٦].
[١] معيار اللغة ٢: ٥٧.
[٢] المنجد: ٣٨٢.
[٣] الاختصاص: ٦٥، بحار الأنوار ٤٢: ١٨٠ ١٨١.
[٤] المكاسب: ٢٧٥/ السطر ٢٠ و ٣٢.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٦/ السطر ١٤.
[٦] العين ٦: ٢٣٤، القاموس المحيط ٢: ٢٨٢.