كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - بحث في معنى الشرط
من المشتقّات [١]. و بعض آخر لإرجاع جميع المعاني إلى معنى واحد، و هو تقيّد أمر بآخر إمّا واقعاً، أو بجعل جاعل [٢].
و الذي يظهر من كلمات اللغويين أنّ الإلزام و الالتزام إمّا مطلقاً، أو في البيع و نحوه أحد معانيه، و أمّا المعنى الثاني فلم أرَ شاهداً عليه في اللغة.
ففي «القاموس»: «الشرط إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه، و جمعه الشروط» [٣]، و نحوه في «أقرب الموارد» [٤].
و ظاهرهما أنّهما بصدد بيان ماهيّة المعنى اللغوي، لا بعض مصاديقها، و لو كان الشرط عندهما مطلق الإلزام و الالتزام كان التقييد لغواً، بل مخلّاً.
و كذا الظاهر منهما أنّه الالتزام الذي ظرفه البيع، لا أنّ البيع معلّق عليه أو متقيّد به؛ ضرورة أنّ البيع المعلّق على الشرط لا يكون الشرط فيه، و كذا الحال في المتقيّد، فالظاهر منهما ما لدى الفقهاء من الشروط في ضمن العقد.
ثمّ إنّ قولهما في خلال الكلام: «شارطه: شرط كلّ منهما على صاحبه» [٥]، و قول الأوّل: «و ذو الشرط عديّ بن جَبَلَة، شرط قومه أن لا يدفن ميّت حتّى يخطّ هو موضع قبره» [٦] لا دلالة فيه على كونه بمعنى مطلق الإلزام، بل كلامهما في شرح الماهيّة قرينة على المراد منه في خلال الكلام.
و في «معيار اللغة»: «شرط عليه كذا في البيع و نحوه ألزمه إيّاه، فالتزم
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠٦/ السطر ١٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦١/ السطر ٧.
[٣] القاموس المحيط ٢: ٣٨١.
[٤] أقرب الموارد ١: ٥٨٣.
[٥] القاموس المحيط ٢: ٣٨٢، أقرب الموارد ١: ٥٨٣.
[٦] نفس المصدر.