كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - و منها عدم زوال ملكيّة المعير المحلّ بمجرّد تسليم العين إلى المحرم المستعير
عليه.
و ربّما يقال: إنّ المستفاد من مجموع ما ورد في باب الإحرام، أن كلّما وقع الصيد تحت يده و إن كان ملك غيره، يخرج من المملوكيّة [١].
و هو دعوى بلا شاهد، بل لو وجب على المستعير المحرم إرسال الصيد، لا يلزم منه زوال ملك المعير بمجرّد تسليمه، بل زوال ملكه بعد الإرسال غير معلوم، كما يأتي الكلام فيه [٢].
و أمّا ما قيل من انتساب زواله إلى المشهور [٣]، فالظاهر من كلمات القوم غير ذلك:
ففي «المبسوط»: إذا كان في يد رجلٍ حلال صيد، لم يجز للمحرم أن يستعير منه؛ لأنّه لا يجوز له إمساكه، فإن استعار منه بشرط الضمان ضمنه باليد، و إن تلف في يده لزمته قيمته لصاحبه، و الجزاء للَّه [٤].
و في «الشرائع»: و لا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً؛ لأنّه ليس له إمساكه، و لو أمسكه ضمنه و إن لم يشترط [٥].
و في «القواعد»: فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم و لا محلّ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ و إن لم يشترط عليه [٦].
[١] منية الطالب ١: ١٢٥/ السطر ٣.
[٢] يأتي في الصفحتين الآتيتين.
[٣] منية الطالب ١: ١٢٤/ السطر ٢٠.
[٤] المبسوط ٣: ٥٧.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ١٣٦.
[٦] قواعد الأحكام ١: ١٩١/ السطر ١٨.