كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - و منها عدم زوال ملكيّة المعير المحلّ بمجرّد تسليم العين إلى المحرم المستعير
و في «التذكرة»: لا يحلّ للمحرم استعارة الصيد من المحرم و لا من المحلّ؛ لأنّه يحرم عليه إمساكه، فلو استعاره يجب عليه إرساله، و ضمن للمالك قيمته، و لو تلف في يده ضمنه أيضاً بالقيمة لصاحبه المحلّ، و بالجزاء للَّه تعالى، بل يضمنه بمجرّد الإمساك و إن لم يشترط صاحبه الضمان عليه، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه و ضمن للَّه تعالى [١].
و تلك العبارات كما ترى ظاهرة من وجوه في بقاء ملك المعير.
و ربّما يتمسّك بالآية الكريمة [٢] لزوال ملكه [٣]، و غاية ما يمكن في تقريبها أن يقال: إنّ الآية كما مرّت الإشارة إليها دلّت على حرمة ذات الصيد بنحو الحقيقة الادعائيّة، و مصحّحها حرمة جميع التقلّبات تكليفاً و وضعاً، و منه حرمة الاصطياد مباشرةً و تسبيباً، بل و دلالةً و إشارةً، و منه حرمة إرجاع الصيد إلى بيت مغلق، و منه إرجاعه إلى الصيّاد؛ فإنّه نحو إمساك أو تسبيب له، فيستفاد منها وجوب إرساله، و لازمه الخروج عن ملك صاحبه.
و فيه: أنّ استفادة وجوب إرسال مال الغير، و حرمة إرجاعه إلى صاحبه من الآية، مشكلة جدّاً؛ إذ لا إطلاق لها يشمل مورد كون الصيد مال الغير، و لو سلّم وجوبه، لكن كونه ملازماً لخروجه عن ملكه ممنوع، كما أنّ إيجاب أكل مال الغير في المخمصة، لا يلازم خروجه عن ملك مالكه.
و الوجوه التي ذكرت، أو ما يمكن أن يقال له ضعيفة:
مثل أن يقال: إنّ إيجاب الإرسال مساوق لسلب جميع الانتفاعات به، و هو
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠٩/ السطر ٤١.
[٢] المائدة (٥): ٩٦ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.
[٣] منية الطالب ١: ١٢٥/ السطر ٤ ٥.