كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - الدليل الخامس أخبار خيار المجلس
إلى ارتكاب بعض التكلّفات و التوجيهات، كما وقع من بعضهم [١].
كما أنّه على فرض كونه منقطعاً، يفهم من الآية الكريمة التنويع بين الباطل و الحقّ؛ بمناسبة الحكم و الموضوع، فلا فرق بين الاتصال و الانقطاع في ذلك؛ أي في دلالة الآية عرفاً على أنّ الباطل لبطلانه سقط عن السببيّة، أو صار موجباً لحرمة الأكل ممّا حصل به، في مقابل الحقّ الثابتة بسببيّته.
ثمّ إنّه يأتي الإشكال المتقدّم في التمسّك بالمستثنى منه، و هو أنّ الباطل العرفي لمّا كان معلّقاً على عدم تصرّف من الشارع الأقدس، تصير الشبهة مع احتمال تصرّفه موضوعيّة [٢].
فتحصّل ممّا ذكرناه: عدم صحّة التمسّك بالآية لإثبات اللزوم، لا بالجملة المستثنى منها، و لا المستثنى، و لا الحصر المستفاد منهما على فرضه، إلّا أن يتشبّث بالاستصحاب لإحراز الموضوع، و فيه كلام.
الدليل الخامس: أخبار خيار المجلس
(١) و استدلّ في خصوص البيع بالأخبار المستفيضة في خيار المجلس [٣]،
كقوله (عليه السّلام) أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع [٤]
فإنّ المعاطاة بيع.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٥/ السطر ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧١.
[٣] المكاسب: ٨٥/ السطر ٢٦.
[٤] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧، الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤١، وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.