كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الدليل الخامس أخبار خيار المجلس
بالخيار
لإثبات الخيار في المعاطاة و كشف لزومها، نحو التمسّك [١]
بقوله (عليه السّلام) لعن اللَّه بني أُميّة قاطبةً [٢]
في مورد الشكّ في أيمان واحد منهم لجواز لعنه، و كشف عدم إيمانه؛ إذ في المخصّص اللبّي المنفصل يجوز التمسّك بالعامّ.
و إن قلنا: بعدم الفرق بين المخصّصات اللّبيّة و اللفظية في عدم جواز التمسّك في الشبهة المصداقيّة، كما اخترناه في محلّه [٣]، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقه لكشف حال الموضوع.
إلّا أن يقال: إنّ الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللّبي التي لا يجوز فيها التمسّك بالعامّ هو ما إذا خرج من العامّ عنوان بحسب حكم العقل، و شكّ في مورد أنّه مصداق الخارج أو لا، و أمّا إذا شكّ في أصل الخروج و لو من جهة عدم إحراز مصداق للعنوان العقلي، كما فيما نحن بصدده؛ حيث لم يحرز أنّ للبيع مصداقاً جائزاً، فليس الشكّ فيه من قبيل الشبهة المصداقيّة للمخصّص المحرزة مخصّصيّته، و التفصيل في محلّه.
و يمكن أن يقال: إنّه لا فرق في عدم جواز التمسّك بين ما ثبت تحقّق أفراد من العنوان الخارج و شكّ في فرد آخر، و عدمه إذا كان المخصّص عقليّاً؛ ضرورة أنّ تحقّق الفرد و عدمه لا دخالة له في الحكم، فحكم العقل بأنّ المؤمن لا يلعن ثابت، موجب لعدم دخول المؤمن
في قوله (عليه السّلام) لعن اللَّه بني أُميّة
من غير نظرٍ إلى خصوصيّات المصاديق، و خروجها، و دخولها.
فلو شكّ في فرد أنّه مؤمن أو لا، مع العلم بعدم إيمان غيره منهم، يكون من الشبهة المصداقيّة للمخصّص، لا الشبهة في أصل التخصيص لأنّ التخصيص
[١] مطارح الأنظار: ١٩٥/ السطر ٥.
[٢] كامل الزيارات: ٣٢٩، بحار الأنوار ٩٨: ٢٩٢.
[٣] مناهج الوصول ٢: ٢٥٢، تهذيب الأُصول ١: ٤٧٨.