كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٢ - توجيه الشيخ الاستدلال المتقدّم و نقده
تداركها بتلك القيمة، فكذا إذا حيل بينها و بين المالك حتّى تلفت؛ إذ لا فرق مع عدم التمكّن منها بين أن تتلف أو تبقى.
نعم، لو ردّت تدارك تلك الماليّة بنفس العين، و ارتفاع القيمة السوقيّة أمر اعتباري لا يضمن بنفسه؛ لعدم كونه مالًا، و إنّما هو مقوّم لماليّة المال، و به تمايز الأموال قلّة و كثرة، فإن ردّت العين فلا مال سواها يضمن، و إن تلفت استقرّت عليا تلك المراتب؛ لدخول الأدنى تحت الأعلى، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادّة، حيث إنّه يضمن الأعلى منها» [١]. انتهى.
فغير وجيه؛ لأنّ المتّبع في المقام هو أدلّة الضمانات، نحو دليل اليد، و أمّا الحيلولة فليس عليها دليل مستقلّ بهذا العنوان، فلا بدّ من لحاظ دليل الضمان:
فإن قلنا بأنّ القيمة السوقيّة- كسائر الأوصاف مضمونة بتبع العين، لا بدّ من القول بالضمان، سواء كانت العين باقية و مردودةً أم لا؛ لأنّ ردّ العين ليس ردّ تلك المرتبة من الماليّة، و المفروض أنّها مضمونة، فكما أنّ العين إذا عيبت و ردّت معيوبة، لا بدّ من جبران العيب و غرامته؛ لأنّ صفة السلامة مضمونة بتبع العين، و لا بدّ من جبرها بعد عدم إمكان ردّها، فكذلك صفة علوّ القيمة، و لا يعقل أن تكون العين جابرة لتلك المرتبة من الماليّة، كما لا يعقل أن تكون جابرة لصفة السلامة.
و إن قلنا بأنّ القيمة السوقيّة غير مضمونة، و قلنا بالفرق في الغرامات بينها و بين سائر الأوصاف، كما أشار إليه (رحمه اللَّه)، فلا وجه للزوم جبرانها و لو تلفت العين؛ ضرورة أنّ التلف لا يوجب خروج الشيء عمّا هو عليه، فالتفصيل بين ردّ العين و تلفها غير وجيه.
[١] المكاسب: ١١١/ السطر ١٤.