كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - استظهار المحقّق النائيني من قاعدة الخراج بالضمان
الفعلي الأصلي الممضى من الشارع.
ثمّ بعد دعوى عدم شموله للبيع الفاسد و الضمان القهري، كما في ضمان المغصوب، قال: انحصر الاحتمال في التعهّد المصدري الذي أمضاه الشرع، و هذا يحتمل وجهين:
الأوّل: أنّ كلّ من تعهّد لشيءٍ كان مالكاً لمنافعه و خواصّه. فيشمل الإعارة بشرط الضمان، و عارية الذهب و الفضّة.
و الثاني: أن يكون منشئاً ضمان العين، و الداعي إليه هو تملّك المنافع، فينحصر بباب البيع.
و الظاهر هو المعنى الأخير؛ بقرينة «الباء» الظاهرة إمّا في السببيّة، أو المقابلة، و مقتضاهما أن تكون السببيّة و المقابلة من الطرفين؛ أي تملّك المنافع صار داعياً للضمان، و الضمان صار سبباً لكون المنافع له، كما في كلّ علّة غائيّة، و هذا يختصّ بضمان المشتري المبيع؛ فإنّ المقصود الأصلي من ضمان المبيع و جعل الثمن بإزائه هو أن ينتفع به.
و الظاهر من القاعدة أنّ الضمان فعلي، و هو يناسب باب البيع؛ فإنّ المشتري ضامن للمبيع، و البائع ضامن للثمن، فلهما منافعهما [١]. انتهى.
و فسّر «الضمان» في آخر المعاطاة عند تعرّضه للقاعدة: بأنّ معنى ضمان البائع للثمن، و المشتري للمثمن، أنّ دركهما عليهما؛ بحيث لو تلف ثمّ طرأ على المعاوضة فسخ أو انفساخ، يجب عليهما ردّ مثله أو قيمته [٢].
و أنت خبير بما فيه من وجوه، كدعوى ظهور الخبر في المعنى الأخير؛ لما عرفت أنّ الضمان لا ينطبق على جعل الثمن مقابل العين و بالعكس، و لا على
[١] منية الطالب ١: ١٣٢ ١٣٣.
[٢] نفس المصدر: ١٠١/ السطر ٢٢.