كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - تعريف المحقّق الأصفهاني و ردّه
أو عقلًا، فلا فرق بين زمان طويل أو قصير.
و منها: بيع الدين على من هو عليه قائلًا: إنّه لا فرق في امتناع مالكيّة الشخص لما في ذمّته بين زمان طويل و قصير.
و منها: بيع العبد من نفسه في بعض الموارد؛ لعدم الفرق في الامتناع بين الزمانين أيضاً.
و منها: شراء العبد تحت الشدّة من الزكاة.
و منها: اشتراء آلات المسجد و القنطرة من الزكاة.
و منها: البيع بإزاء سقوط الحقّ [١].
قال «و لا يبعد أن يقال: إنّ البيع جعل شيءٍ بإزاء شيءٍ، فيختلف أثره بحسب الموارد» [٢]. انتهى.
و أنت خبير: بأنّ كثيراً من موارد النقض بين ما لا يرد عليه، و ما لا يصدق عليه «البيع» فبيع العبد ممّن ينعتق عليه لا شبهة في كونه تمليكاً لدى العرف؛ إذ لا فرق لدى العقلاء في ملكيّة العمودين، و غيرهما من العبيد و الإماء، فالبيع عرفي عقلائي، و المالكيّة محقّقة، و التعبّد الشرعي بالانعتاق بعد الشراء لم يظهر منه عدم تحقّقها، و الدليل على عدم مالكيّة العمودين منصرف إلى المستقرّة كسائر الأملاك، مع أنّه تعبّد، و الكلام في مفهوم «البيع» عرفاً، و قد مرّ الكلام [٣] في بيع الدين ممّن هو عليه.
و كذا الحال في بيع العبد من نفسه؛ فإنّه بعد فرض صدقه لدى العقلاء لا مانع من الالتزام بمالكيّته لها آناً ما، كما تقدّم نظيره [٤].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦/ السطر ٢.
[٢] نفس المصدر: ١٦/ السطر ١٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٥ ٥٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٦.