كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - المرجع عند تلف العينين على القول بالملك
الشيخ (قدّس سرّه) [١].
فإنّ منها: ما يكون المال كموضوعه،
كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الناس مسلّطون على أموالهم [٢]
أو موضوعه نحو
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا يحلّ مال امرئ مسلم [٣].
و منها: ما يكون الملك موضوعه، كاستصحاب بقاء الملك.
ففي مثلهما لا يصحّ التمسّك بعد تلف العينين بهما؛ لأنّ الحكم متعلّق بالموضوع المفروض الوجود، و المال المعدوم لا يحكم بأنّ الناس مسلّطون عليه، أو لا يحلّ التصرّف فيه بلا رضا صاحبه، و المعدوم لا يعتبر ملكاً حتّى يستصحب.
مع ما في الاستصحاب من الإشكال الآخر، و هو معارضته باستصحاب جواز المعاملة، و لعلّه مقدّم على الاستصحاب المذكور بالحكومة، فتأمّل.
ثمّ لو قلنا بالملك، فمع تلف العينين يكون المرجع- بناءً على ما قدّمنا أصالة الإطلاق في نحو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و المؤمنون عند شروطهم [٤]
و لا يجري الاستصحاب مع إطلاق الدليل الاجتهادي.
و يظهر من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) عدم جريانه في نفسه، بدعوى: أنّ الجواز هنا غير متعلّق بالعقد، و ليس ذلك على نحو جواز البيع الخياري؛ من عوارض العقد.
بل لو شكّ في كونه متعلّقاً بالعقد، أو بالعوضين، أو كان نحو جواز الرجوع
[١] المكاسب: ٨٥ ٨٦.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٨، السنن الكبرى، البيهقي ٦: ١٠٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.