كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - حكم الخياطة بالخيط المغصوب
شاء [١].
و إطلاق نحو
المغصوب مردود [٢].
و الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها [٣].
لكن الإنصاف: أنّ المسألة مشكلة؛ فإنّ الروايتين اوليتين لا يستفاد منهما حكم المقام؛ فإنّ العرق و البناء بقاؤهما في ملك المالك غصب و بلا حقّ، و في المقام بقاء ملك المالك في ملك الغاصب.
و المغصوب مردود
لا إطلاق فيه يشمل ما يستلزم خراب المال المحترم.
و الحجر المغصوب. لا يبعد أن يكون كناية عن استلزام الغصب، الضرر على الغاصب من قبل اللَّه، و لا يستفاد منه ما رمناه.
فلا دليل في المسألة على جواز غرق سفينة فيها ملايين من مال الغاصب، و هدم بناء مشتمل على طبقات كثيرة بمجرّد كون لوح مغصوب فيها، أ ترى إمكان الالتزام بأنّه لو كان خاتم مغصوب، ضاع في بناء مشتمل على عشر طبقات من الغاصب، يحكم بلزوم هدم البناء للعثور على الخاتم؟! فالأقوى الالتزام بالبدل للحيلولة، و الحكم بتعذّر تسليم العين مع بقائها على ملك مالكها.
[١] الكافي ٥: ٢٩٧/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠٦/ ٩٠٧، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٧، كتاب الغصب، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] الكافي ١: ٤٥٣/ ٤، تهذيب الأحكام ٤: ١٣٠/ ٣٦٦، وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] نهج البلاغة: ٥١٠/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٦، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٥، إلّا أنّ في نهج البلاغة: الغصيب، و في وسائل الشيعة: الغصب.