كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٥ - السابع خروج العين عن التقويم
فيها أيضاً؛ فإنّها عرفاً كالأعراض، مثل اللون و الرائحة.
و أمّا لو لم تعدّ تالفة، فهل الخروج عن الماليّة موجب للخروج عن ملكيّة مالكها، كما هو مختار الطباطبائي (قدّس سرّه) في «تعليقته» [١] أو لا؟
الظاهر هو الثاني؛ لعدم تبعيّة الملكيّة للماليّة، فإنّ ورداً واحداً مجتنًى من شجرة مملوكة، ملك لصاحبه في العقل و الشرع لتبعيّة الثمرة للشجرة في الملكيّة، و لو لم يعدّ مالًا، و لا يبذل بإزائه مال، و الثلج في الشتاء من الماء المملوك ملك و ليس بمال، و هكذا، و من ذلك أجزاء الزجاجة المكسورة، و الفاكهة الفاسدة.
ثمّ على فرض ملكيّة ما ليس بمال، لا يجوز التصرّف فيه بلا إذن صاحبه، و لو قلنا بعدم شمول مثل قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
لا يحلّ مال امرئٍ مسلم. [٢]
إلى آخره.
و لا يجوز لأحد. [٣]
إلى آخره ممّا تعلّق فيها الحكم على عنوان «المال له»، للقبح العقلي و العقلائي، المستكشف منه عدم رضا الشارع به؛ فإنّه ظلم، مع أنّ الاستيلاء عليه غصب محرّم شرعاً، و قبيح عقلًا.
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ الأدلّة المذكورة شاملة له؛ لقرب احتمال إرادة ماله ارتباط و إضافة إلى الغير، كإضافة المالكيّة من المال.
بل لا يبعد شمولها لإضافة الاختصاص أيضاً.
و المال المأخوذ فيها نظير ما يقال في العرف: «إنّ هذا مالي، و ذاك مال زيد» و لا شبهة في عدم اختصاص هذا الإطلاق بما يبذل بإزائه المال، فإنّه يقال: «إنّ هذه الحبّة مال زيد، و إنّ هذا الورد ماله» و لا يراد به إلّا ما هو مضاف
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٠٨/ السطر ٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٤٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٤٩.