كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - الأُولى جواز المطالبة بالمثل في أي مكان مع الإمكان
مطلوباً جدّاً بالعرض و ثانياً.
نعم، يمكن مع تعذّر المثل مطالبة قيمته، لكن هو خلاف ظاهر الطباطبائي (قدّس سرّه) فراجع.
هذا، مع أنّ المطالبة جدّاً لمصلحة فيها على فرض صحّتها، لا توجب الانتقال إلى القيمة، مع الغضّ عمّا يأتي؛ لأنّ ما يوجب ذلك هو مطالبة العين جدّاً، بمعنى البعث إليها على أن تكون هي المطلوبة، لا نفس البعث.
و أمّا ما ذكره السيّد (قدّس سرّه): «من أنّه معه ينتقل إلى القيمة» فلا وجه له في العين، سواء أراد بما ذكر أنّه مع عدمها في ذلك المكان تنتقل إليها مطلقاً، أم أراد أنّه مع عدمها فيه و المطالبة تنتقل إليها؛ لعدم الدليل عليه، فلا دليل السلطنة يقتضي ذلك، و لا دليل اليد، حتّى بناءً على أنّ العين على العهدة إلى زمان الأداء.
و توهّم: أنّ عهدة العين عهدة تشخّصها، و نوعيّتها، و ماليّتها، و مع تعذّر الشخص و المثل يبقى تعهّد القيمة [١]، و مقتضى دليل السلطنة جواز المطالبة عند فقدها في ذلك المكان بالمثل أو القيمة، و مع عدم المثل تبقى القيمة على عهدته، و له المطالبة بها و رفع اليد عن شخصها و نوعها.
مدفوع: مضافاً إلى أنّ ذلك لا يصحّح كلامه؛ لأنّه مدّعٍ بأنّ التعذّر يوجب الانتقال إلى القيمة [٢]، و هو غير ما ذكر من الوجه بأنّ العهدة غير مشغولة بالعين، و نوعها، و ماليّتها، مستقلّة؛ بحيث يكون له إسقاط البعض، و إبقاء الآخر، و إلّا كان له مع وجود العين و حضورها، إسقاط شخصيّتها، و مثليّتها الملازمة للشخصيّة، و مطالبة المثل في غير مورد الشخص، و كذا إسقاط
[١] منية الطالب ١: ١٣٥/ السطر ١٨، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٩/ السطر ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٨/ السطر ٢٧.