كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
و عنه: «حلّ العقدة حلّاً نقضها و فتحها، و منه المثل: «يا عاقد اذكر حلّاً»؛ أي أترك سبيلًا لحلّ ما تعقد» [١].
و احتمال أن يكون المراد به غير البيع المتعارف بين الناس من المعاطاة و نحوها؛ ممّا لا يكون مفاده إلّا التمليك و التملّك، بل يكون مرادهم- زائداً على الصيغة و نحوها التشديد و الإحكام بقول أو عمل، في غاية البعد، بل لعلّه مقطوع الخلاف، و لعلّ المراد بالشدّ ما يعبّر عنه بالفارسية ب «بستن عقد».
و يشهد لما قلناه- من أنّ البيع و نحوه بمصاديقه المتعارفة داخل في العقود تمسّك الفقهاء من المتقدّمين و المتأخّرين بالآية الكريمة؛ لإثبات لزوم بعض العقود المتداولة، كالشيخ في مواضع من «الخلاف» [٢] و ابن زهرة [٣] و العلّامة [٤]، و الشهيد [٥] و من تأخّر عنه [٦]! بحيث يظهر منهم مفروغيّة دخولها في العقد، فلا ينبغي الإشكال في جواز التمسّك بالآية الكريمة لصحّة المعاطاة.
و بما ذكرنا يدفع إشكال النراقي (قدّس سرّه): بأنّ العقد [٧] الموثّق إمّا العقد اللازم شرعاً، فلا بدّ من إحرازه، و معه لا حاجة إلى التمسّك بالآية.
أو الموثّق العرفي، فلا بدّ من إثباته، و ليس مجرّد بنائهم على الإبقاء على مقتضى العهد توثيقاً له؛ لأنّ ما لا يقصد فيه الإتيان البتّة ليس عهداً، فحصول
[١] أقرب الموارد ١: ٢٢٤.
[٢] الخلاف ٣: ٢٢٣ و ٤٨٩.
[٣] غنية النزوع: ٢٤٣ و ٢٨٨.
[٤] مختلف الشيعة ٥: ٤١٨.
[٥] انظر الدروس الشرعيّة ٣: ٣٨٤.
[٦] جامع المقاصد ٧: ٣٤٤، الروضة البهيّة ٤: ٢٧٦.
[٧] في المصدر «العهد» بدل «العقد».