كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
كما أنّ كون أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ. [١] تفصيل الآية، مبنيّ على أنّ «العقد» مطلق المحلّل و المحرّم، و قد عرفت [٢] ضعفه، و معه لا موجب لضعف الحمل على العموم.
و عن الثاني: بمنع لزوم استعمال الأمر في الأكثر؛ لأنّ لفظ «الأمر» لا يستعمل في التأسيس أو التأكيد، بل هو مستعمل في معناه؛ أي البعث، لكنّه ينتزع منه التأكيد إن كان مسبوقاً بأمر متعلّق بعين ما تعلّق به ثانياً و ثالثاً، و إلّا يكون تأسيساً، و في المورد لم يستعمل الأمر إلّا في البعث و الإغراء، و هذا بمكان من الوضوح.
و عن الثالث: بمنع اتساع دائرة الكلام مع المجازيّة؛ لأنّ للمجازات بواسطة القرائن ظهوراتٍ عرفية عقلائيّة، و هي حجّة رافعة للاحتمالات المخالفة، و قد مرّ [٣] ما هو الظاهر منها.
هذا كلّه إن قلنا بأنّ العقد غير العهد مفهوماً، فضلًا عن كونه عهداً مستوثقاً، و قد مرّ أنّ الأمر كان مبنيّاً على الاستعارة [٤] فلا يعتبر قول أهل اللغة في مصحّح الدعوى؛ لأنّه أمر ذوقي اجتهادي.
و أمّا إن بنينا على تبعيّة أهل اللسان للغوي و غيره، فالظاهر منهم إطلاق العقد على نحو البيع:
ففي «الصحاح»: «عقدت البيع و الحبل و العهد فانعقد» [٥].
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠٢ ١٠٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٠٢ ١٠٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٢ ١٠٣.
[٥] الصحاح ٢: ٥١٠.