كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - بيان لكلام الشيخ في المقام
آثاره، كترتيب آثار الحلّ و الطهارة الواقعيّين في أصلهما.
غاية الأمر: أنّ ما بنينا عليه أنّ دليل اعتبار الأمارات قاصر عن ذلك، بخلاف أدلّة الأُصول، و ذهب بعضهم في الأمارات أيضاً إلى الإجزاء [١] فالمسألة مبنيّة على ما ذكره (رحمه اللَّه)، لا على ما ذهب إليه السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) [٢].
ثمّ قال السيّد: إنّ ترتيب الأثر على ظنّ المجتهد الآخر جاز فيما كان فعله موضوعاً للأثر بالنسبة إليه، كالنكاح و غيره، دون ما كان فعله قائماً مقام فعله، كاستيجار الولي للقضاء عن الميّت، من يعتقد بطلان صلاته؛ فإنّ فعل الأجير فعل المستأجر، و ما نحن فيه بمنزلة ذلك؛ لأنّ العقد متقوّم بطرفين، و يجب على كلّ من المتبايعين إيجاد عقد البيع، و هو عبارة عن الإيجاب و القبول.
ثمّ قال: البيع فعل واحد تشريكي، لا بدّ أن يكون صحيحاً في مذهب كلّ منهما [٣]. انتهى ملخّصاً.
و فيه بعد الغضّ عن البعد عن مذاق الشارع من أن يجوّز تزويج زوجة الغير باجتهاده، و أن يجوّز لمن يرى بطلان الطلاق أن يتزوّج بالمطلّقة بالطلاق الباطل أنّه بمقتضى تساوي نسبة دليل حجّية ظنّ المجتهدين إلى الظنّين كما جعل ذلك في صدر كلامه مبنى ذلك القول [٤] لا يعقل ترجيح اجتهاد غيره على اجتهاده، فمن يرى بطلان العقد، كيف يرفع اليد عن ظنّه، و يجب عليه ترتيب آثار الصحّة؟! و هذا معنى اتباعه ظنّ غيره، و دليل تساوي النسبة على فرض تماميّته لا يصحّح ذلك.
[١] نهاية الأُصول: ١٣٨ و ١٤٠ ١٤٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٩٣/ السطر ٦.
[٣] نفس المصدر: ٩٣/ السطر ٩ ١٥.
[٤] نفس المصدر: ٩٣/ السطر ٦.