كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٩ - الثاني جواز امتناع المالك من أخذ المثل أو القيمة و عدمه
على نفس الغير و ماله، فليس للمالك إلزام الآخذ على بقاء العين على عهدته، و للضامن إلزامه على الأخذ، و له إخراج ذمّته عن ماله، كما أنّ للمديون أداء دينه في وقته، و ليس للدائن الامتناع عنه.
كذلك الحال في الحيلولة؛ إذ المفروض أنّ العين على عهدته بنحو واحد في زمان وجودها، و تلفها، الحيلولة بينها و بين صاحبها، فله إفراغ عهدتها منها في جميع الصور.
و أولى بذلك على الاحتمال الثاني؛ لأنّ مقتضى دليل اليد على هذا الفرض، أنّ على الآخذ المثل أو القيمة إذا تلف المأخوذ، و مع فرض استفادة ضمان بدل الحيلولة منه، لا بدّ من دعوى أنّ الميزان في اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة، هو انقطاع يد المالك عن ماله كما قرّرناه، فحينئذٍ يكون للضامن رفع شغله، و ليس للمالك سلطنة على إبقائهما على عهدته؛ لأنّها سلطنة على الغير.
و بالجملة: إنّ مفاد دليل اليد واحد، و لا يعقل أن يفيد في موردٍ عهدة العين، أو شغل الذمّة بالمثل أو القيمة، و في موردٍ غير ذلك، فلو كان دليل الحيلولة ذلك، لا محيص عن الالتزام بأنّ للدافع حقّ الردّ، و للمالك مطالبة ماله.
و كذا الكلام لو كان الدليل آية الاعتداء؛ لما مرّ من أنّ تجويز التقاصّ كاشف عن كونه بحقّ، و عن ضمان الطرف، و اشتغال ذمّته [١]، و معه لا فرق بين التلف و التعذّر.
و كذا لو كان حديث الضرر بما قرّبناه لاشتغال الذمّة [٢].
و كذا قاعدة السلطنة إن قلنا: إنّ السلطنة على المال تقتضي لزوم جبرانه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢١.