كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥١ - السادس عدم رجوع الغرامة إلى ملك الغارم برجوع العين
أو وجدت العين المسروقة أو الضائعة، فهل ترجع الغرامة إلى ملك الغارم بمجرّد ذلك؛ بدعوى أنّ الغرامة بإزاء العين التالفة ما دامت تالفة، و بعد تغيير العنوان و رجوع التالفة، ترجع الغرامة إلى الغارم [١]؟
و هذا نظير ما يقال في التيمّم بدل الغسل بناءً على الرافعيّة: إنّ الرفع عن موضوع خاصّ، فإذا تبدّل زالت الرافعيّة [٢].
أو لا ترجع إلّا بعد ردّ العين إلى صاحبها؛ بدعوى أنّ التلف جهة تعليليّة للزوم الغرامة، و أنّ الغرامة بإزاء العين لأجل انقطاع يد المالك عنها أبداً عرفاً، و مقابل الانقطاع رجوعها إليه [٣]؟
و هذا أوجه بنظر العرف، فلا يرد عليه: أنّه على فرض كونه جهة تعليليّة، ينتج زوال الملكيّة بمجرّد التيسّر؛ لأنّ ما هو العلّة انقطاع خاصّ هو التلف عرفاً، أو ما بحكمه كالتعذّر، و مقابل هذا سلب هذا الانقطاع، لا وصوله بيده.
و الظاهر أنّ العرف في جانب الانقطاع، يحكم بعلّية الانقطاع الخاصّ كما ذكر، و لكن في جانب سلبه لا يوافق إلّا برجوعها إلى المالك، و لو شك فيه يستصحب بقاء الملكيّة أو السلطنة.
و أمّا الأُصول التي تمسّك بها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و هي استصحاب كون العين مضمونة بالغرامة، و عدم طروّ ما يزيل ملكيّته عن الغرامة، أو يحدث
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١١٠/ السطر ٣٣.
[٢] راجع مصباح الفقيه، الطهارة: ٥١١/ السطر ما قبل الأخير، رسالة التيمّم، ضمن الطهارة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٢: ١٣٢ ١٣٤.
[٣] منية الطالب ١: ١٦٢/ السطر ٦.