كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٩ - وجوب ردّ العين إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يد الغارم
وجوب ردّ العين إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يد الغارم
ثمّ الظاهر أنّ العين التالفة عرفاً تبقى على ملك مالكها؛ لعدم دليل على خروجها منه، و لا تقتضي ماهيّة الغرامة ذلك، و لهذا لا يقولون به في بدل الحيلولة، كما أنّ العين المتعذّرة باقية عليه، فلو ارتفع العذر و رجعت التالفة، فهل يجب ردّها إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يده، أو لا؟
الظاهر قصور الأدلّة اللفظية عن إثبات وجوبه:
أمّا
مثل لا يحلّ مال امرئٍ مسلم. [١]
إلى آخره.
و لا يجوز لأحد أن يتصرّف. [٢]
إلى آخره فلعدم شمولهما لما لا تكون تحت يد الغارم، و مجرّد قدرته على ردّها إلى صاحبها، لا يوجب شمولهما لها، فالشيء الذي هو خارج عن تحت يده، لا يكون في تصرّفه، و إن قلنا بأنّ الإمساك تصرّف.
و أمّا
على اليد.
فدلالته متوقّفة على أن يقال: إنّ الأخذ بوجوده الحدوثي علّة لعهدة العين، و وجوب الأداء حين وجودها، و ضمانها حين تلفها عقلائي، لازم للعهدة.
و هو محلّ تأمّل؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد به الضمان؛ أي لو تلفت، عليه خسارتها أو لو انقطع يده عنها بأخذه فعليه خسارتها، بل التحقيق ذلك كما مرّ [٣].
[١] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢، الفقيه ٤: ٦٧/ ١٩٥، وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] كمال الدين: ٥٢٠/ ٤٩، الاحتجاج ٢: ٥٥٩، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٠٦.