كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - الأوّل رواية خالد بن الحجّاج و صحيحة الحلبي
و مع الوسط كعقد النكاح الذي يوجب تحقّق الزوجيّة، و بها تحلّ الاستمتاعات.
و المحرّم بلا وسط كالظهار، و مع الوسط كالطلاق الذي يوجب قطع الزوجيّة، و معه تحرم الاستمتاعات.
و المحلّل الوضعي كالعقود الصحيحة التي توجب نفوذ المعاملات و تحقّق النقل، و محرّمه كالشرط المفسد للعقد.
و لمّا كان الظاهر أنّ موضوع الحكم نفس طبيعة الكلام، كان مقتضى الإطلاق شموله للكلام الذي هو محلّل و محرّم معاً، كالفسخ الذي يوجب ترادّ العينين، فيحرّم المثمن على المشتري، و يحلّله للبائع، و في الثمن بالعكس، أو محلّل فقط، و محرّم كذلك.
بل مقتضى إطلاقه شموله لكلام الشارع أيضاً، فحينئذٍ يكون نفوذ المعاطاة و صحّتها و محلّليتها وضعاً بواسطة الكلام، و هو قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و نحوه، فكلامه في مقام التشريع تارةً يكون محلّلًا، و تارةً يكون محرّماً، مع الوسط، أو بلا وسط.
و توهّم: «أنّ كلامه لم يكن سبباً لهما، بل كاشف عن إرادته و رضاه» ناشٍ من قياس اللَّه تعالى بغيره من المخلوقات، و لو أُريدت الإرادة التشريعيّة فهي ملازمة للتشريع، و لم تكن نفسها محلّلة أو محرّمة.
و بالجملة: لا سبيل لإنكار المحلّلات و المحرّمات التشريعيّة، فعليه تكون المعاطاة نافذة لأجل الكلام المحلّل لها وضعاً، فعليه لا يلزم تخصيص الأكثر في
قوله (عليه السّلام) إنّما يحلّل الكلام.
كما أفاد الشيخ الأعظم [١]؛ لأنّ كلّيّة المحرّمات و المحلّلات ترجع إلى سببيّة الكلام لهما.
[١] المكاسب: ٨٦/ السطر ٢٥ ٢٦.