كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - الأوّل رواية خالد بن الحجّاج و صحيحة الحلبي
كلّها خلاف الظاهر:
أمّا غير الأوّل: فظاهر؛ إذ لازم الجميع ارتكاب خلاف الظاهر لفظاً و سياقاً، فإنّ الظاهر من محرّمية الكلام أن يكون مؤثّراً في التحريم، فالعقود الفاسدة كقولها: «ملّكتك بضعي» خارجة عن محطّ الرواية؛ لأنّها لغو غير مؤثّرة، فلا تكون محلّلة و لا محرّمة، و حمل ما وردت في المزارعة على ذلك [١] غير وجيه، كما يأتي [٢].
كما أنّ مقتضى وحدة السياق كون المحلّلية على وزان المحرمية، فالتفكيك خلاف ظاهر آخر، كما أنّ عدم الكلام لا يؤثّر في شيء، لا أنّه يؤثّر في المحرمية، مع أنّ حمل الكلام على عدمه من أغرب المحامل.
و الإشكال المتقدّم وارد على الثالث و الرابع، مع إشكال آخر في الأخير، و هو تفكيك لازم فيه.
و أمّا الوجه الأوّل: فيرد على ظاهره أنّ تقييد الكلام في الفقرتين باللفظ الدالّ على التحليل و التحريم، الظاهر في الدلالة الوضعيّة اللفظيّة- كحلّلت أو حرّمت بلا وجه، و خلاف ظاهر الرواية، إلّا أن يراد به ما هو أعمّ من ذلك فلا كلام فيه، إلّا أنّه خلاف ظاهره، هذا مع الغضّ عن صدر الرواية.
و أمّا بالنظر إليه، فالظاهر من قول السائل في رواية خالد [٣]، أنّ سؤاله لم يكن من حيث قوله القائل: «اشتر هذا الثوب» إلى آخره، بل من حيثيّة أُخرى مفهومة من كلامه، و هي أنّ اشتراء الثوب و أخذ الربح المذكور جائز أو لا؟
فأجاب (عليه السّلام): «بأنّه مع كونه مختاراً في الأخذ و الترك لا بأس به» و هو
[١] المكاسب: ٨٦/ السطر ٢١.
[٢] يأتي في الصفحة ٢١٧، ٢٢٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢١٢.