كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - الأوّل رواية خالد بن الحجّاج و صحيحة الحلبي
قال أ ليس إن شاء ترك، و إن شاء أخذ؟
قلت: بلى.
قال لا بأس به، إنَّمَا يحلّل الكلام، و يحرّم الكلام [١].
و منها:
صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يزرع الأرض، فيشترط للبذر ثلثاً، و للبقر ثلثاً.
قال لا ينبغي أن يسمّي شيئاً؛ فإنّما يحرّم الكلام [٢].
و نحوها غيرها [٣].
و الظاهر من
قوله (عليه السّلام) يحلّل الكلام، و يحرّم الكلام
مع الغضّ عن صدره و مورده أنّ طبيعة الكلام توجب الحلّية و الحرمة، و مقتضى إطلاقه أعمّيتها من التكليفيّة و الوضعيّة؛ لما ذكرنا سابقاً [٤] من عدم اختلاف مفهوم «الحلّ» و «الحرمة» في التكليف و الوضع، كما أنّ مقتضى إطلاقه كونه محلّلًا و محرّماً، بلا وسط، و مع الوسط:
فالمحلّل تكليفاً بلا وسط كتحليل صاحب الأمة إيّاها للغير وطءً أو غيره،
[١] الكافي ٥: ٢٠١/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٥٠/ ٢١٦، وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٤. و قد استدلّ بهذه الأخبار صاحب (الرياض) و غيره لنفي اللزوم. انظر رياض المسائل ١: ٥١١/ السطر ٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٦٧/ ٦، وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] نحو ما عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً، و للبقر ثلثاً؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً و لا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام.
الكافي ٥: ٢٦٧/ ٥، تهذيب الأحكام ٧: ١٩٧/ ٨٧٣، وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٣، ١٦٥.