كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - الدليل الثامن آية حلّ البيع
و الذيل، و عليه لا يبعد إطلاقه بأن يقال: إنّ حلّ ما حصل باعتبار حلّ التصرّفات، و إطلاقه يقتضي حلّيتها حتّى بعد الفسخ، و هو مساوق للزوم.
و ثانيهما: أنّ المراد تحليل البيع غير الربوي، مقابل تحريم الربوي.
و قد ذكرنا [١] أنّه ليس منظور من قال: «إنّ البيع مثل الربا» التسوية بين الإنشاءين و البيعين بعنوانهما، بل المراد التسوية بينهما في حصول الربح و الزيادة؛ دفعاً لعار أكل الربا، فنفي التسوية أيضاً بهذا اللحاظ، فيرجع المقصود إلى نفيها في حصول الربح، فتكون الآية بصدد بيان حلّية المال الحاصل، فيكون لها إطلاق من هذه الجهة، و هذا أيضاً غير بعيد، و إن كان لا يخلو من تأمّل و خدشة.
ثمّ إنّ الخدشة فيه بالشبهة المصداقيّة، كالخدشة في الآية المتقدّمة، و الجواب الجواب.
ثمّ إنّ ما ذكرناه [٢] في تقرير الأصل في صدر المبحث هو استصحاب الملكيّة، و أمّا استصحاب بقاء العقد فلم نتعرّض له، و في المقام يمكن إجراؤه لتنقيح موضوع أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و غيره.
و كيف كان: لا إشكال في أنّ الأصل لزوم عقد المعاطاة حسب القواعد.
[١] تقدّم في الصفحة ٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٤٢.