أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٠ - أدلّة القول بعدم صحّة طلاق الصبيّ
الوسائل [١].
وفي الرياض: «وقد حمل الشيخ وغيره الخيار فيه على الطلاق، فيدلّ حينئذٍ على اشتراطه بالإدراك الدالّ بمفهومه على العدم بعدمه» [٢].
نقول: إنّ هذه الأخبار مع استفاضتها وغضّ النظر عن سندها مطلقة، تقيّد بمن لم يبلغ عشراً أو كان لا يعقل الطلاق؛ جمعاً بين الأخبار إلّاأنّ رواية الحسين بن علوان، ومفهوم معتبرة أو صحيحة محمّد بن مسلم كالنصّ بعدم جواز طلاق الغلام حتّى يحتلم أو يدرك- أي يبلغ- فحينئذٍ يقع التعارض بينهما وبين الأخبار المتقدّمة الدالّة على صحّة طلاق الصبيّ الذي بلغ عشراًوكان يعقل الطلاق.
ويحتمل تقديم الروايات الدالّة على الصحّة؛ لأنّها مخالفة لأكثر أهل السنّة كما سيأتي، إلّاأنّ إعراض مشهور المتأخّرين عن العمل بمضمون الروايات المتقدّمة يوجب وهنها وعدم الاطمئنان بمفادها كما تقدّم.
ولقد أجاد في الرياض حيث يقول: «فحمل تلك على هذه بالتقييد- أي تقييد الروايات الدالّة على المنع بمن لم يبلغ عشراً أو كان لا يعقل- المناقشة فيه واضحة، مع بُعد جريانه في بعضها ممّا جعل فيه غاية الجواز إلى الاحتلام؛ لكونه كالصريح في المنع عن طلاق ذي العشر؛ لعدم كونه الغاية، فالقول بهذه الرواية ضعيف البتّة كالجواز المطلق في ذي التميز» [٣].
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٨، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ح ٨.
[٢] رياض المسائل ١٢: ١٩٦.
[٣] نفس المصدر: ١٩٧.