أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٩ - الثالث النصوص المستفيضة،
وقد ورد في النصوص الصحيحة أنّ المقصود منه الاحتلام كما سيأتي.
الثالث: النصوص المستفيضة،
بل المتواترة، وهي على طوائف:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على أنّ الصبيّ بعد الاحتلام انقطع يتمه وصار رجلًا أو امرأةً:
منها: صحيحة هشام عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «انقطاع يُتم اليتيم بالاحتلام وهو أشدّه، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله» [١].
ومنها: معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله أبي- وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: «حتّى يبلغ أشدّه»، قال: «وما أشدّه؟» قال: «احتلامه» [٢] الحديث.
ومنها: ما رواه في التهذيب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام قال: «يا عليّ، لا يُتم بعد احتلام» [٣].
قال في الجواهر: «وهو أيضاً من الأحاديث المشهورة المتلقّاة بالقبول» [٤].
ومثله ما رواه الحميريّ في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن اليتيم متى ينقطع يُتمه؟ قال: «إذا احتلم
[١] الكافي ٧: ٦٨، ح ٢، من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٢٠، ح ٥٥١٧، وسائل الشيعة ١٣: ١٤١، الباب ١ من كتاب الحجر، ح ١.
[٢] الخصال: ٤٩٥، ح ٣، وسائل الشيعة ١٣: ١٤٣، الباب ٢ من أبواب أحكام الحجر، ح ٥، وهذه الرواية رواها صاحب الوسائل قدس سره عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ من دون ذكر ابن سنان، لكنّه من سهو القلم أو السقط في الاستنساخ، والصحيح ما أثبتناه، كما أنّ في الخصال كذلك.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٦: ١١.