مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - الثّاني العينان
..........
فقأ عين رجل ذاهبة و هي قائمة، قال: عليه ربع دية العين» [١].
و بمضمونها عمل المفيد [٢] و سلّار [٣]. و هي ضعيفة السند بأبي جميلة المفضّل بن صالح، و عبد اللّه بن سليمان مجهول الحال. فالعمل بالصحيح متعيّن.
مع أن هذا الراوي روى أيضا بهذا الإسناد عن عبد اللّه بن أبي جعفر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في العين العوراء تكون قائمة فتخسف، قال: قضى فيها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) نصف الدية في العين الصحيحة» [٤]. و هي مع مشاركتها للسابقة في الضعف و زيادة لم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب.
و لا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان، لأنه عضو أشلّ، و إنما التفصيل في صحيحته كما تقدّم.
و فصّل ابن إدريس هنا فقال: «في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة، أو قد ذهبت بآفة من اللّه تعالى، و إن كانت قد ذهبت و أخذت ديتها، أو استحقّ الدية و إن لم يأخذها، كان فيها ثلث الدية. و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في مبسوطه [٥] و مسائل خلافه [٦]. و ذهب في نهايته [٧] إلى أن فيها نصف الدية.
و الأول الذي اخترناه هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا، و لأن الأصل براءة
[١] الكافي ٧: ٣١٨ ح ٨، التهذيب ١٠: ٢٧٠ ح ١٠٦١، الوسائل ١٩: ٢٥٥ ب «٢٩» من أبواب ديات الأعضاء ح ٢.
[٢] المقنعة: ٧٦٠.
[٣] المراسم: ٢٤٤.
[٤] الكافي ٧: ٣١٨ ح ٥، التهذيب ١٠: ٢٧٠ ح ١٠٦٠، الوسائل ١٩: ٢٥٤ الباب المتقدّم ح ١.
[٥] لم نجد هذا التفصيل في المبسوط و الخلاف، بل فيهما أن في الحالتين الدية كاملة أو نصفها، راجع المبسوط ٧: ١٤٦، الخلاف ٥: ٢٥١ مسألة (٥٧).
[٦] لم نجد هذا التفصيل في المبسوط و الخلاف، بل فيهما أن في الحالتين الدية كاملة أو نصفها، راجع المبسوط ٧: ١٤٦، الخلاف ٥: ٢٥١ مسألة (٥٧).
[٧] النهاية: ٧٦٥.