مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٣ - أمّا المحلّ
أمّا الأرش، (١) فقد قال في المبسوط: يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها، إذا كان ثلث الدّية فما دون، لأنّ العاقلة لا تعقل حالّا. و فيه إشكال ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدّية لا بالأرش.
قال: و لو كان دون الثلاثين، حلّ الثلث الأوّل عند انسلاخ الحول، و الباقي عند انسلاخ الثاني.
و لو كان أكثر من الدّية كقطع يدين و قلع عينين، و كان لاثنين، حلّ لكلّ واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدّية. و إن كان لواحد، حلّ له ثلث، لكلّ جناية سدس الدّية. و في هذا كلّه الإشكال الأوّل.
و ابن [١] البرّاج في أحد قوليه، و العلامة [٢] في أحد قوليه- إلى عدم التحمّل، لأصالة إيجاب العقوبة على مباشر الجناية، و حوالتها على غيره خلاف الأصل، حكم به في الموضحة فما فوقها بالإجماع و ندوره، فلا يتعدّى إلى غيره، و بخصوص [٣] موثّقة أبي مريم عن الباقر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا، و ما دون السمحاق و أجرة الطبيب سواء». [٤] و لعلّ هذا أجود.
قوله: «أما الأرش. إلخ».
(١) هذا كلّه قول الشيخ في المبسوط [٥]. و محصّله: إلحاق الأرش بالدية في التأجيل، لكلّ سنة ثلث الدية. فما كان فيه ثلث فما دون يتأجّل إلى سنة، و ما زاد
[١] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: ٤٠٤.
[٢] المختلف: ٧٨٧.
[٣] في «د»: و لخصوص.
[٤] الكافي ٧: ٣٦٥ ح ٤، التهذيب ١٠: ١٧٠ ح ٦٦٩، الوسائل ١٩: ٣٠٣ ب «٥» من أبواب العاقلة ح ١.
[٥] المبسوط ٧: ١٧٦.