مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠ - السّابعة إذا اصطدم حرّان فماتا
و لو اصطدم حرّان، (١) فمات أحدهما، فعلى ما قلنا [ه]، يضمن الباقي نصف دية التّالف. و على رواية عن أبي الحسن موسى (عليه السلام): يضمن الباقي دية الميّت. و الرواية شاذّة.
و لو كان المصطدمان حرّا و عبدا لزم كلّ واحد حكمه. فإن مات العبد فنصفه هدر، و يجب نصف قيمته، و يكون على الحرّ كقيمة الفرس.
و إن مات الحرّ وجب نصف ديته يتعلّق برقبة العبد.
و إن ماتا معا وجب نصف قيمة العبد في تركة الحرّ، و يتعلّق به نصف دية الحرّ. و ما تعلّق برقبة العبد إذا فات [١] يتعلّق ببدلها، كما أن العبد الجاني الذي تعلّق الأرش برقبته إذا قتل انتقل إلى قيمته.
ثمَّ إن تساويا تقاصّا، بناء على أن نقد [٢] البلد الذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية. و لو كان نصف القيمة أكثر و أوجبناها فللسيّد أخذ الزيادة من تركة الحرّ، و إلا فلا. و إن كان نصف الدية أكثر فالزيادة مهدرة، لأنه لا محلّ يتعلّق به.
قوله: «و لو اصطدم حرّان. إلخ».
(١) هذه المسألة بعض أقسام السابقة، و حكمها يعلم منها. و إنما أعادها لينبّه على الرواية [٣] التي وردت في حكمها تخالف ما تقتضيه القواعد في حكم المسألة. و الرواية مع شذوذها في طريقها جهالة، فهي مطّرحة. مع أنها لا تدلّ على تصادم الحرّين، بل ظاهرها أن ضامن الدية صدم الميّت، فلا تخالف الأصول.
[١] في «ت، د»: مات.
[٢] في «خ»: بعض البدل، و في «م»: قدر البدل.
[٣] الكافي ٧: ٣٦٨ ح ٩، التهذيب ١٠: ٣١٠ ح ١١٥٨، الوسائل ١٩: ١٩٥ ب «٢٥» من أبواب موجبات الضمان.