مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
..........
الاستبصار [١]، و قبله الصدوق [٢].
و مستنده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) في حديث من جملته: «و سألته عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه، قال: هو بمنزلة الحرّ في الحدود و غير ذلك، من قتل و غيره» [٣].
و في طريق الرواية جهالة تمنع من العمل بها، مضافة إلى مخالفتها للأصل.
و ثانيها: أن على الامام أن يؤدّي بقدر ما عتق من المكاتب، و ما لم يؤدّ للورثة أن يستخدموه فيه مدّة حياته، و ليس لهم بيعه. قاله الصدوق [٤] أيضا، و تلميذه المفيد [٥]، و تلميذه سلّار [٦]. و نفى عنه في المختلف [٧] البأس.
و يدلّ عليه صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مكاتب قتل رجلا خطأ، فقال: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إذا عجز فهو ردّ في الرقّ فهو بمنزلة المماليك، يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه و إن شاءوا باعوه، و إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه و كان قد أدّى من مكاتبته شيئا، فإن عليّا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته، و إن على الامام أن يؤدّي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق
[١] الاستبصار ٤: ٢٧٧ ذيل ح ١٠٤٩.
[٢] المقنع: ٥٢٨- ٥٢٩.
[٣] التهذيب ١٠: ٢٠١ ح ٧٩٥، الاستبصار ٤: ٢٧٧ ح ١٠٤٩، الوسائل ١٩: ١٥٧ ب «١٠» من أبواب ديات النفس ح ٣.
[٤] المقنع: ٥٣٥.
[٥] المقنعة: ٧٥٢.
[٦] المراسم: ٢٣٧.
[٧] المختلف: ٧٩٥.