مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
و لو قتل عبدا لغيره (١) عمدا، أغرم قيمته يوم قتل، و لا يتجاوز بها دية الحرّ، و لا بقيمة المملوكة دية الحرّة.
و لو كان ذمّيا لذمّيّ، لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه، و لا بقيمة الأنثى دية الذّمّية.
قوله: «و لو قتل عبدا لغيره. إلخ».
(١) القول بضمان قاتل العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ فيردّ إليها موضع وفاق و نصّ. ففي صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا قتل الحرّ العبد غرّم قيمته و أدّب، قيل: و إن كانت قيمته عشرين ألف درهم؟ قال: لا تتجاوز قيمة العبد دية الأحرار» [١].
و في صحيحة ابن رئاب أيضا عن أبي الورد قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل عبدا خطأ، قال: عليه قيمته، و لا يتجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم، قلت: و من يقوّمه و هو ميّت؟ قال: إن كان لمولاه شهود أن قيمته كانت يوم قتله كذا و كذا أخذ بها قاتله، و إن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه، يشهد باللّه ما له قيمة أكثر ممّا قوّمته، فإن أبى أن يحلف و ردّ اليمين على المولى حلف المولى، فإن حلف المولى أعطي ما حلف عليه، و لا يتجاوز بقيمته عشرة آلاف» [٢]. و غيرهما من الأخبار [٣].
[١] الكافي ٧: ٣٠٥ ح ١١، الفقيه ٤: ٩٥ ح ٣١٢، التهذيب ١٠: ١٩٣ ح ٧٦١، الاستبصار ٤: ٢٧٤ ح ١٠٣٩، الوسائل ١٩: ٧١ ب «٤٠» من أبواب القصاص في النفس ح ٤.
[٢] الفقيه ٤: ٩٦ ح ٣١٨، التهذيب ١٠: ١٩٣ ح ٧٦٢، الوسائل ١٩: ١٥٣ ب «٧» من أبواب ديات النفس ح ١.
[٣] راجع الوسائل ١٩: ١٥٢ ب «٦» من أبواب ديات النفس ح ٢ و ٥.