مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٤ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
و لو قتل المولى عبده (١) كفّر و عزّر، و لم يقتل به. و قيل: يغرم قيمته [و] يتصدّق بها. و في المستند ضعف. و في بعض الروايات: إن اعتاد ذلك قتل به.
و لرواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام): «أن عليّا (عليه السلام) قتل حرّا بعبد» [١]. بحملها على المعتاد جمعا.
و بمضمون ذلك أفتى جماعة [٢] من الأصحاب، مع ضعف المستند، و مخالفته للكتاب [٣]، فإن الفتح مجهول الحال، و الرواية الأخرى مرسلة مقطوعة، و الأخيرة ظاهرة الضعف. فالقول بعدم قتله بالمملوك مطلقا أقوى.
و عليه، ففي قتله قصاصا، أو لإفساده، قولان. و تظهر الفائدة في ردّ الزائد من ديته عن قيمة المقتول على أوليائه. و الأظهر على هذا التقدير الثاني، لأن قتله بعد الاعتياد ليس بواحد معيّن حتى يعتبر قيمته، و اعتبار قيمة الجميع لا دليل عليه، و النصوص مطلقة، و ظاهرها التعليل بالإفساد، و به صرّح المصنف.
قوله: «و لو قتل المولى عبده. إلخ».
(١) قد تقدّم ما يدلّ على الحكم فيما لو كان المقتول عبده، و الرواية الدالّة على قتله مع الاعتياد، و أن القول بعدم قتله مطلقا أقوى.
و القول بالصدقة بثمنه لأكثر الأصحاب، كالشيخين [٤] و الأتباع [٥] و ابن
[١] التهذيب ١٠: ١٩٢ ح ٧٥٧، الاستبصار ٤: ٢٧٣ ح ١٠٣٥، الوسائل ١٩: ٧٢ ب «٤٠» من أبواب القصاص في النفس ح ٩.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٨٤، المراسم: ٢٣٦- ٢٣٧، الوسيلة: ٤٣١، غنية النزوع: ٤٠٧.
إصباح الشيعة: ٤٩٤.
[٣] البقرة: ١٧٨.
[٤] المقنعة: ٧٤٩، النّهاية: ٧٥٢.
[٥] المراسم: ٢٣٧، الوسيلة: ٤٣٣، غنية النزوع: ٤٠٧، إصباح الشيعة: ٤٩٤.