نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
الشروع وقع و الشروط موجودة، فلا يضر الانفراد بالعدد بعده.
و لا فرق بين أن ينفضوا قبل ركعة أو بعدها. و يحتمل اشتراط الركعة، فلو انفضوا قبلها فلا جمعة، و الأقوى حينئذ أن يصلوها ظهرا، لأنها صلاة صحيحة، فجاز العدول عنها إلى الواجبة.
و هل يشترط كمال الركعة؟ الأقرب ذلك، فلو انفضوا بعد الركوع و قبل السجود الثاني فلا جمعة. و يحتمل الاكتفاء بالركوع، لأنه كاف في إدراك الركعة للمسبوق، فكذا هنا.
البحث الرابع الجماعة)
الجماعة شرط في الجمعة، فلا تصح الانفراد بالجمعة و إن حصل العدد، بل لا بد من الارتباط الحاصل بين صلاتي الإمام و المأموم، لأنه عليه السلام لم يصلها إلا كذلك و قال: صلوا كما رأيتموني أصلي [١].
و لأن الجمعة صلاة تجمع الجماعات، و الغرض منها إقامة الشعار و إظهار اتفاق الكلمة، و بفوات الجماعة يفوت الغرض. و ما رواه زرارة قال: فرض اللّٰه من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، واحدة فرضها اللّٰه في جماعة، و هي الجمعة [٢].
و هي شرط في الابتداء دون الاستدامة، فلو ابتدأ منفردا ثم ائتم به في الأثناء لم تنعقد. و لو ابتدأ إماما ثم انفض العدد بعد التحريم، لم تبطل، و يحتمل بعد الركعة.
و هل يجب أن ينوي الإمام نية الإمامة؟ الأقرب ذلك هنا خاصة.
و لا يشترط التساوق بين تكبيرة الإمام و المأمومين، و لا بين نيتهما على
[١] جامع الأصول ٦- ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣ ح ١.