حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٤ - باب عزم الإقامة في السفر و التردّد فيها
[و] كيف كان، العمل على المشهور، فتأمّل!
قوله: عن محمّد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يدخل من سفره، و قد دخل وقت الصلاة، قال: «يصلّي ركعتين، فإن خرج إلى سفر و قد دخل وقت [الصلاة] فليصلّ أربعا» [١].
هذه الأخبار ظاهرة في مذهب علي بن بابويه، من اتّحاد حال الدخول و الخروج في عدم اعتبار حدّ الترخّص، و بعد ثبوت اعتباره في الخروج قطعا- كما عليه غيره من الفقهاء، و يظهر من أخبار كثيرة- تكون ظاهرة في المذهب المشهور من مساواة الدخول و الخروج في اعتباره، كما يدلّ عليه صحيحة ابن سنان [٢].
و ردّ على ما اختاره بعض منهم في الفرق بين الدخول و الخروج في اعتبار [ه] في الثاني دون الأوّل؛ لأنّه لو كان كذلك لكان اللازم التنبيه بالفرق في المقام، فتأمّل!
قوله: و هذه الرواية أشهر، و أظهر في العمل، يعني رواية إسماعيل [٣].
مضافا إلى العمومات المتواترة في أنّ المسافر يقصر و الحاضر يتمّ [٤]، و متأيّدة بالإجماع، فتدبّر!
[باب عزم الإقامة في السفر و التردّد فيها]
قوله: فيمن أقام بمكّة أو المدينة خمسا؛ فإنّه يستحبّ له الإتمام، كما يأتي [٥] ..
[١] الوافي: ٧/ ١٤٥ الحديث ٥٦٤٢، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٢/ ١٣ الحديث ٢٨، وسائل الشيعة: ٨/ ٥١٣ الحديث ١١٣١٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ٤/ ٢٣٠ الحديث ٦٧٥، وسائل الشيعة: ٨/ ٤٧٢ الحديث ١١١٩٦.
[٣] الوافي: ٧/ ١٤٨ ذيل الحديث ٥٦٥١.
[٤] وسائل الشيعة: ٨/ ٥١٧ الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر.
[٥] الوافي: ٧/ ١٥٠ ذيل الحديث ٥٦٥٣.