حاشية الوافي - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٩ - باب نصاب الخمس، و أنّه بعد المئونة
ربّما يظهر من هذه الرواية وجوب الخمس في الهبة، لكن الدلالة ضعيفة، مع معارضتها لظاهر الأخبار الواردة في الهبة، و كذا طريقة الشيعة في الأعصار، و سيجيء في رواية عليّ بن مهزيار [١] أنّ الخمس في الجائزة العظيمة.
و نظير الكلام في الهبة الكلام في الميراث، و قال أبو الصلاح بالوجوب [٢]، و لعلّ الأظهر عدم الوجوب.
قوله: عليّ بن مهزيار، قال: كتبت إليه [٣] .. إلى آخره.
هذا الاحتمال فاسد؛ لأنّه لم يفت به أحد من المتقدّمين و المتأخّرين، مع أنّه كيف يقول: «عليه الخمس» من دون إشارة أصلا إلى مصرفه، و إلى كونه العشرين؟ مع أنّ لفظ الخمس ينصرف عند الشيعة إلى المعهود المذكور في قوله تعالى: أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [٤] إلى اخر الآية، و لذا لم يذكر في كثير من موارد الخمس المعلوم أزيد من أنّه فيه الخمس، فلاحظ!
مع أنّ فهم الفقهاء في أمثال المقام معتبر بلا شبهة، و الشاهد يرى ما لا يراه الغائب، و لا ينبئك مثل خبير، و اللّه يعلم.
[باب نصاب الخمس، و أنّه بعد المئونة]
قوله: عن محمّد بن عليّ، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عمّا يخرج من البحر
[١] الوافي: ١٠/ ٣٤١ الحديث ٩٦٧٤، لاحظ! تهذيب الأحكام: ٤/ ١٤١ الحديث ٣٩٨، وسائل الشيعة: ٩/ ٥٠١ الحديث ١٢٥٨٣.
[٢] الكافي في الفقه: ١٧٠.
[٣] الوافي: ١٠/ ٣١٧ الحديث ٩٦٣١، لاحظ! الكافي: ١/ ٥٤٧ الحديث ٢٢، وسائل الشيعة:
٩/ ٥٠٧ الحديث ١٢٥٩٥.
[٤] الأنفال (٨): ٤١.